يوسف بن عمر الغساني التركماني
316
المعتمد في الأدوية المفردة
مزمنة إذا احتملته ، ويصلح لجلاء الآثار وقروح العين . وإذا طلي كان صالحًا لحكتها ، وإذا وضع كالمرهم حبس البطن ، وجفّف القروح . وبدّله : وزنه من دقاقه . وأما دقاق الكُندر فإنّه دواء فيه قبض قليل ، فهو لهذا السبب أفضل من الكندر في كثير من العلل ، وهو أشد قبضًا من الكُندر ، وهو ما ينزل من المُنخُل إذا نخل ، وليس هو بالكُندر المدقوق المنخول ، بل هو ما تفت منه في الأعدال الكبار ، ويخالطه أجزاء صغار من قشوره ، وفيه الإنضاج والتسكين والقبض ، وأجوده ما كان أبيض نقياً ذا حصى . وقال : قوّته مثل قَوّة الكندر ، وهو أضعف . « ج » الكندر يستعمل منه اللُّبان والدُّقاق والقُشار والدُّخان . وقُشاره مجفِّف في حدود الثالثة ، وأقلّ حرارة . وقال : الكندر حارّ في الثانية ، يابس في الأولى ، وقيل في الثانية . وهو يجود الحفظ ، ويحسن الدم ، ولا يلذَع ، وتجفيفه ليس بالقويّ . وقشوره جيّدة لآثار القروح ، ولأورام الثدي مع دهن ورد وقَيْموليا ، وهو يَدْمُل الجراحات الطريّة ، ويقطع الرُّعاف الحِجابيّ ، ويقوّي المعدة ، ويحسن الخِلفةَ ونزفَ الدّم من الرحم ، وقدر ما يؤخذ منه : نصف مثقال . « ف » هو صمغ أبيض وأحمر ، يميل إلى الخُضْرة ، أجوده الأبيض ( 2 / 36 ) الذكيّ النقيّ الباطن . وهو حارّ يابس في الثالثة ، ينفع من نفْث الدّم ، وقروح الأمعاء والسَّحْج . وإذا مضغ جذب الرطوبة والبلغم من الرأس ، وإذا سُقِي منه أصحاب الزَّحِير مع شيء من النانْخُوَاة نفعهم . والشربة منه : درهم . * كُنْدُس : « ع » هو عروق نبات ، داخله أصفر ، وخارجه أسود . والمستعمل منه هو العروق . وخاصّته : قطع البلغم والمِرّة السوداء من الخياشيم . وقوّته من الحرارة في أول الدّرجة الرّابعة . ومن اليبوسة في آخر الدّرجة الثالثة . وهو دواء شديد الحرارة ، وشربه خطر عظيم . ومقدار الشربة منه ليتقيأ به : من دانق إلى أربعة دوانيق ، مسحوقًا منخولًا بحريرة صفيقة ، مدقوقًا بصفرة ثلاث بيضات ، قد شويت لم تنضج وفيها رقة ، مع ماء قد أغلي فيه عَدَس وشعير مرضوضان مقشوران ، مقدار نصف رطل ، فإنّه يقيء قيئًا جيدًا . وقال : كان رجل لا يبصر القمر ولا الكواكب بالليل ، فاستعط بمثل عدسة كُندُسًا بدهن بنفسج ، فرأى الكواكب بعض الرؤية في أول ليلة ، وفي الثانية برئ البتة بُرْءًا تامًا ، وخبّر به غيره فنفع . وهو جيّد للغشاء جدًّا ، وإذا كان الولد ميتًا في البطن لثلاثة أشهر أو لأربعة ، فسحق الكُندس وعُجن بالعسل ، واتخذت منه فتيلة واحتملتها المرأة ، فإنها تلقيه . ولا يُسْتْعَط به في القيظ ولا في الصيف ، فإنه ينشِّف الرطوبة ، وإنما يستعط به في الخريف وفي الشتاء والربيع . وهو يجلو البهق والبرص ، وخصوصًا البهق الأسود . وهو من جملة الأدوية المنقيَّة للآذان ، الجالية للوسخ منها ، وينفع من الخَشَم ، مفتحًا لسُدَد المِصفاة بقوّة ، ويعين في دفع المَشِيمة بالعُطاس . وبدّله في القيء : جوز القيء وزنه مع ثلث وزنه فلفل . « ز » أكثر ما يستعمل أصله . وهو حارّ يابس في الدرجة الثالثة إلى الرابعة . وهو حِرِّيف مُعَطِّس مفزع لذَّاع ، مقطِّع للبلغم والسوداء ، ويجلو البرص والبهق ، وخصوصًا البهق الأسود . وينفع من الجرب ، وينقِّي الآذان من الوسخ ، ويُذهِب صلابة الطحال ، ويدرّ